الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

255

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

من طريق الذكر ، وان لم يكن فيه سوى قوله [ تعالى ] : أنا جليس من ذكرني « 1 » لكان ذلك كافياً » « 2 » . ويقول : « الذكر : هو استغراق الذاكر في شهود المذكور ، ثم استهلاكه في وجود المذكور ، حتى لا يبقى منك أثر يُذكر ، فيقال : قد كان مرةً فلان » « 3 » . ويقول : « الذكر : هو نطق القلب بنعت الغيب . [ وهو ] : بيان الفوائد بصدق الاعتقاد . [ وهو ] : استهتار الأسرار باسم الجبار . [ وهو ] : امتلاء القلب من المذكور واستيلاء الاسم على الضمير . [ وهو ] : اندراج الذاكر في مذكوره واصطلام السرائر عند ظهوره » « 4 » . الشيخ عبد الله الهروي يقول : « الذكر : هو التخلص من الغفلة والنسيان » « 5 » . الشيخ محمد بن كاكيس يقول : « الذكر : هو ما غيبك عنك بوجودك ، وأخذ منك بشهوده . والذكر هو شهود الحقيقة ، وخمود الخليقة » « 6 » . الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « الذكر : هو حقيقة نمو استيلاء المذكور على القلب ، وانمحاء الذاكر وخفاؤه » « 7 » .

--> ( 1 ) - ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ج : 7 ص : 73 . ( 2 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات - ج 1 ص 316 . ( 3 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 149 . ( 4 ) - د . قاسم السامرائي - أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري ص 62 . ( 5 ) - الشيخ الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 71 . ( 6 ) الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 297 . ( 7 ) - الشيخ الشيخ ابن عطاء الله السكندري - مفتاح الفلاح ومصباح الأرواح ص 6 5 .