الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
233
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيء إنما يفهم بما يناسبه فيطابقه أو بما ينافيه فيضادده ، وليس لذاته في الوجود مناسب ، ولا مطابق ، ولا مناف ، ولا مضاد » « 1 » . الذات الإلهية الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « الذات الإلهية : هو الوجود المحض ، الخالي عن قيود الماهيات والمحسوسات والمعقولات ، وليس له تعالى ماهية أصلا غير الوجود المحض » « 2 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في حكم الذات في نفسها يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « حكم الذات في نفسها شمول الكليات والجزئيات والنسب والإضافات والاعتبارات لا بحكم ظهورها ، بل بحكم اضمحلالها تحت سلطان أحدية الذات » « 3 » . [ مسألة - 2 ] : في العلاقة بين الذات والصفات يقول الشيخ عبد الكريم الجيليقدس الله سره : « الصفة عند المحقق هي التي لا تدرك وليس لها غاية ، بخلاف الذات ، فإنه يدركها ، ويعلم أنها ذات الله تعال ، ولكن لا يدرك ما لصفاتها من مقتضيات الكمال ، فهو على بينة من ذات الله ، ولكن على غير بينة من الصفات ، مثاله أن العبد إذا ترقى من المرتبة الكونية إلى المرتبة القدسية وكشف له عنه ، علم أن ذات الله تعالى هي عين ذاته فقد أدرك الذات وعلمها ، قال صلى الله تعالى عليه وسلم : من عرف نفسه فقد عرف ربه « 4 » . . . إن إدراك الذات العلية هو أن تعلم بطريق الكشف الإلهي أنك إياه وهو إياك ، وأن لا اتحاد ولا حلول ، وأن العبد
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 13 . ( 2 ) - عبد القادر أحمد عطا التصوف الإسلامي يبن الأصالة والاقتباس ص 123 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 - ص 603 . ( 4 ) - فيض القدير ج : 5 ص : 50 .