الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

232

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وجودها » « 1 » . ويقول : « الذات : في اصطلاح أهل الطريق . . . ما لا يشعر به إلا من حيث أنه لا يشعر به ، فالعلم به هو أنه لا يعلم فلا يحاط به كل شيء . العلم به غير الجهل به إلا الذات العلم به عين الجهل به وهو أنه لا يُعْلَم » « 2 » . ويقول : « الذات : هي مادة العدم المطلق والمقيد والوجود المطلق والمقيد ، وهي المسماة في اصطلاح ساداتنا : بالوحدة المطلقة . لها وجه إلى العدم ووجه إلى الوجود ، فهي لا وجود ولا عدم . فإذا اعتبرت الذات بشرط لا شيء ، فهي على تجردها الأصلي وهذه مرتبة العدم المحض المطلق ، وهي المسماة في اصطلاح ساداتنا : بالأحدية » « 3 » . ذات الله الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره يقول : « إن سألت عن ذاته [ الله ] ف - لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ « 4 » » « 5 » . الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « ذات الله سبحانه وتعالى : عبارة عن نفسه التي هو بها موجود ، لأنه قائم بنفسه ، وهو الشيء الذي استحق الأسماء والصفات بهويته ، فيتصور بكل صورة يقتضيها منه كل معنى ، أعني اتصف بكل وصف يطلبه كل نعت واستحق لوجوده كل اسم دل على مفهوم يقتضيه الكمال . ومن جملة الكمالات عدم الانتهاء ونفي الإدراك ، فحكم بأنها لا تدرك ، وأنها مدركة له لاستحالة الجهل عليه . . . إن ذات الله سبحانه وتعالى غيب الأحدية التي كل العبارات واقعة عليها من وجه غير مستوفية لمعناها من وجوه كثيرة ، فهي لا تدرك بمفهوم عبارة ولا تفهم بمعلوم إشارة ، لأن

--> ( 1 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 597 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 598 . ( 3 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 599 . ( 4 ) - الشورى : 11 . ( 5 ) - الشيخ أحمد الرفاعي - البرهان المؤيد ص 14 .