الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

170

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وجار إن علم خيراً ستره ، وإن علم شراً نشره . وفقر ظاهر لا يجد صاحبه متلذذاً » « 1 » . [ مسألة 2 ] : في قوانين الدهر يقول الباحث محمد غازي عرابي : « الدهر عند الله ذو قوانين مستقلة ، وتدعى علم الغيب ، ولا يعلمها إلا هو والراسخون في العلم . فعلم الدهر : علم الأقطاب ، يعرفون ما قبل وما بعد . فمثلًا إذا قال سبحانه : غُلِبَتِ الرُّومُ . فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ « 2 » ، فها هنا الزمان الدهري طفا فوق الماضي والحاضر والمستقبل ، فهو في حسبان الله ، وحساب الله لا يخضع لمقاييسنا . . . فثمة دهران : دهر لله ودهر للناس . ودهر الله موسوعة ضمت دهر الناس ، إذ كل حدث منه وبه وإليه » « 3 » . منازل الدهر الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « منازل الدهر : هي لأهل الذوق الذي لا ينكشف » « 4 » . [ مسألة ] : في ذكر أمهات منازل الدهر وأخص صفاتها يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « يحتوي هذا المن - زل على منازل منها : من - زل السابقة ، ومن - زل العزة ، ومن - زل روحانيات الأفلاك ، ومن - زل الأمر الإلهي ، ومن - زل الولادة ، ومن - زل الموازنة ، ومن - زل البشارة باللقاء » « 5 » . ويقول : « أخص صفات من - زل الدهر : علم الأزل ، وديمومة الباري وجوداً » « 6 » .

--> ( 1 ) - الحافظ أبي الفرج بن الجوزي التابعي الجليل الحسن البصري رضي الله عنه - ص 0 57 . ( 2 ) - الروم : 3 2 . ( 3 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 129 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 172 . ( 5 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 177 176 . ( 6 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 179 .