الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

171

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الدهر الأول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره الدهر الأول : هو علم الزمان ، وهو علم شريف منه يعرف الأزل ، وهذا علم لا يعلمه إلا الأفراد من الرجال ، وهو المعبر عنه : بدهر الدهور « 1 » . دهر الدهور صلى الله تعالى عليه وسلم - دهر الدهور أولًا : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ أحمد بن إدريس يقول في وصف النبي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم : « دهر الدهور » « 2 » . [ تعليق ] : علق الشيخ محمد بهاء الدين البيطار على هذا النص قائلًا : « لكل شيء عند الله دهرٌ ، ودهريته عينه والهوية الإلهية عين تلك الأعين كلها ، فهي دهر الدهور المطلق المندرج به جميع الأحوال المختلفة والآثار المتنوعة الراجعة لتنوع الشؤون الإلهية . . . فالدهر هو الماحي المثبت . . . وقد أشار المؤلف : أن الإنسان الكامل صلى الله تعالى عليه وسلم عين تلك الهوية الدهرية ، فهو دهر الدهور كلها » « 3 » . ثانياً : بالمعنى العام الشيخ محمد بهاء الدين البيطار يقول : « دهر الدهور : هو عين كتاب الحق الذاتي المنشور بمعاني أسماء الذات المختلفة ، الاعتبارات ، والوجوه ، والإشارات ، والأحكام المتقابلات ، والشؤون والتجليات ، والمرجع كله واحد ، كما قيل :

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 157 156 ( بتصرف ) . ( 2 ) - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية ص 196 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 196 .