الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

163

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 23 ] : في آفة الدنيا : يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني : « آفة الدنيا : الطلب » « 1 » . [ مسألة - 24 ] : في آفة الزهد في الدنيا يقول الشيخ محمد بن زياد العليماني : « آفة الزهد في الدنيا : هي حب البقاء في الدنيا » « 2 » . [ من مواعظ الصوفية ] : يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه : « أحذركم الدنيا ، فإنها حلوة خضرة حفت بالشهوات وتحببت بالعاجلة ، وراقت بالقليل ، وتحللت بالآمال ، وتزينت بالغرور . . . غرّارة ضرّارة ، حائلة زائلة ، نافدة بائدة ، أكّالة غوّالة . . . لا ينال أمرؤ من غضارتها إلا أرهقته من نوائبها تعباً » « 3 » . ويقول وقد سمع رجلًا يذم الدنيا : « أيها الذام للدنيا المغتر بغرورها ، المخدوع بأباطيلها ثم تذمها . أتغتر بالدنيا ثم تذمها . أنت المتجرم عليها أم هي المتجرمة عليك ؟ متى استهوتك أم متى غرتك ؟ أبمصارع آبائك من البلى ؟ أم بمضاجع أمهاتك تحت الثرى ؟ كم علَّلت بكفيك . وكم مرَّضت بيديك ، تبغي لهم الشفاء وتستوظف لهم الأطباء . لم ينفع أحدهم إشفاقك ، ولم تسعف فيه بطلبتك ، ولم تدفع عنهم بقوتك . قد مثلتْ لك به الدنيا نفسك ، وبمصرعه مصرعك . إن الدنيا دار صدق لمن صدقها ، ودار عافية لمن فهم عنها ، ودار غنى لمن تزود منها ، ودار موعظة لمن اتعظ بها . مسجد أحباء الله ، ومصلى ملائكة الله ، ومهبط وحي الله ، ومتجر أولياء الله . اكتسبوا فيها الرحمة ، وربحوا فيها

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق ج 2 ص 54 . ( 2 ) الشيخ محمد بن زياد العليماني مخطوطة نهج الخواص إلى جناب الخاص - ص 73 . ( 3 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 1 ص 217 216 .