الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
162
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الخير والطاعة والعدل في الحكومة والنصيحة والوعظ والتذكرة ، فإنه معلوم أن القيامة ما هي الآن موجودة ، فإذا رؤيت في الحياة الدنيا ، فما هي إلا قيامة الدنيا ، وجنة الدنيا ، ونار الدنيا ، وأن الجنة والنار جاءتا خادمتين للدنيا . . . فإن قلت : فما الزيادة التي تزيد بها الدنيا على الآخرة ؟ قلنا : الآخرة دار تمييز ، والدار الدنيا دار تمييز واختلاط ، فأهل النار مميزون وأهل الجنة مميزون . . . » « 1 » . [ مسألة - 19 ] : في حرث الدنيا والآخرة يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « حرث الدنيا : القناعة ، وحرث الآخرة الرضا » « 2 » . [ مسألة - 20 ] : الدنيا بين اليد والقلب يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي : « كان الشيخ يقول عن الدنيا : اللهم أجعلها في أيدينا ، ولا تجعلها في قلوبنا » « 3 » . [ مسألة - 21 ] : في المواطن التي تجوز فيها الدنيا والتي لا تجوز يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « الدنيا في اليد يجوز ، في الجيب يجوز ، ادخارها السبب بنية صالحة يجوز ، أما في القلب فلا يجوز ، وقوفها على الباب يجوز ، أما دخولها إلى ما وراء الباب فلا » « 4 » . [ مسألة - 22 ] : في أنواع الطغيان الموجودة في الدنيا وسبل النجاة منها يقول الشيخ يوسف بن الحسين الرازي : « في الدنيا طغيانان : طغيان العلم ، وطغيان المال . فالذي ينجيك من طغيان العلم العبادة ، والذي ينجيك من طغيان المال الزهد فيه » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 2 ص 211 209 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1246 . ( 3 ) - الإمام عبد الحليم محمود أستاذ السائرين الحارث بن أسد المحاسبي ص 195 . ( 4 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 216 . ( 5 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية - ص 191 .