الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

72

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

والأسباب قد ارتفعت عن نظره بالكلية والحق سبحانه وتعالى يعامل كل أحد بمقتضى ظنه ، فيقضي أمر من يرى الأسباب بالأسباب ، ويقضي أمر من لا يرى الأسباب بلا توسط الأسباب . وقد كان مدة مديدة يخطر في بالي ما الوجه في أنه قد مضى كثير من الأولياء الكمل في هذه الأمة ، ولكن الخوارق التي ظهرت عن الشيخ عبد القادر قدس الله سره ما ظهرت عن أحد منهم ، فأظهر الحق سبحانه سر هذا المعنى وأطلعني عليه : بأنه كان عروجه أعلى عن أكثر الأولياء ، وفي جانب الن - زول كان نزوله إلى مقام الروح الذي هو فوق عالم الأسباب » « 1 » . [ مسألة - 4 ] : في خرق العادة الذي لا يعول عليه يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « خرق العادة إذا لم يرجع عادة لا يعول عليه » « 2 » . ويقول : « كل خرق عادة يكون عن استقامة أو تنتج استقامة ، فهي كرامة وإلا فلا يعول عليه » « 3 » . [ فائدة ] : يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « كيف تخرق لك العوائد ، وأنت لم تخرق من نفسك العوائد ؟ » « 4 » . ويقول الشيخ إبراهيم بن مصطفى الموصلي : « من خرق من نفسه العوائد ، خرقت له العوائد » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبيد الله الحيدري مخطوطة زبدة الرسائل الفاروقية ص 118 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي - رسالة لا يعول عليه ص 16 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 9 . ( 4 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 137 . ( 5 ) - الشيخ إبراهيم بن مصطفى الموصلي مخطوطة منظومة مع شرحها في التصوف - ص 27 .