الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

73

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

خوارق الطريقة الكسن - زانية في اصطلاح الكسن - زان نقول : خوارق الطريقة الكسن - زانية : هي امتداد حي لمعجزات الرسول الأعظم سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، وذلك لغرض إثبات وجود ذات الله سبحانه وتعالى والإقرار بوحدانيته ، ولهداية الضالين والمنكرين إلى طريق الحق والإيمان ، وإثبات التجلي الإلهي الظاهري . ونقول : الخوارق في الطريقة : هي وسيلة من وسيلة الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة ، والخوارق في الطريقة ، هي وسيلة لا غاية . [ مبحث كسن - زاني - 1 ] : الفرق بين فعاليات الدروشة والظواهر الخارقة في الطبيعة في هذا العصر المتطور بكل ما يحوي من إغراءات مادية ، أصبح الناس يرون الألعاب البهلوانية والخدع البصرية التي يقوم بها أصحاب السيرك ، معتمدين على قوانين فيزيائية وكيميائية وأسس نفسية ، ويسمعون عن ظواهر خارقة سميت بالظواهر الباراسيكولوجية ، وكذلك ظواهر التنويم المغناطيسي ناهيك عما يشاع عن الطقوس الوثنية للبوذيين وغيرهم وما يصاحب تلك الطقوس من ظواهر خارقانية . . كل هذه الأمور قد تجعل الأمر يختلط على الناس ، فلا يعودون معها يستطيعون التمييز أو التفرقة بين ( الخوارق في الطريقة ) والتي هي امتداد حي لمعجزات سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وبين هذه الظواهر التي قد يتشابه البعض منها من قريب أو بعيد بهذه الفعاليات . إن هذا الخلط عزى بالبعض إلى تفسير فعاليات الدروشة على أساس أنها من قبيل الظواهر الباراسيكولوجية أو التنويم المغناطيسي أو الطقوس الوثنية أو تفسيرها بأنها سحر وهو التفسير الأكثر شيوعاً عند الناس حين يرون ما لم يألف . . لهذا رأينا أن نوضح أهم الفروق بين ما ذكر وبين فعاليات الدروشة ليكون المسلم وغير المسلم على بينة من الأمر .