الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

419

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ عبد الحق بن سبعين يقول : « الخير : هو فعل ما ينبغي ، كما ينبغي ، على ما ينبغي ، في الوقت الذي ينبغي ، من أجل ما ينبغي » « 1 » . إضافات وإيضاحات [ مبحث صوفي ] : الخير والشر عند ابن عربي قدس الله سره تقول الدكتورة سعاد الحكيم : « إن نمو الشر وترعرعه إلى جانب الخير بل تآلفه معه في مذهب [ ابن عربي ] يوحد كل المظاهر ، معضلة فكرية . إذ كيف يفسر ابن عربي صدور الشر ووجوده عن الخير المحض ، أي الله ؟ وهل يعقل أن يتجلى الحق في الشر ؟ ونظراً لأن الفاعل الحقيقي في كل فعل هو الله ، كيف يفعل الشر والمعصية ؟ إذن وجود الشر في فلسفة الوحدة والتجليات معضلة كبرى ، فلننظر كيف خلصت عبقرية الشيخ الأكبر منها : إن الوجود خير كله ، والله هو الخير المحض المطلق ، بمعنى أنه وجود محض ، أما الشر فلا وجود له ، إنه عدم ، وكل ما يحكم عليه بأنه شر ، هو حكم نسبي ، يعود إلى الأمور الأتية : 1 . الشرع : إن الفعل في نفسه لا يقال فيه خير أو شر ، فالشرع هو الذي يحكم أحياناً على بعض الأمور أو الأفعال إنها شر ، مثلًا : الرجل نفسه يقوم بالفعل عينه ( علاقة جسدية ) مع زوجته يقال خير ، مع أخرى ليست بزوجة له يقال زنى أي شر . 2 . المجتمع الخلقي أو البيئة الخلقية . 3 . عدم الملاءمة لطبع الإنسان ، فكل ما لا يلائم الإنسان يصنفه شراً ، مثلًا الدواء . 4 . العقل : فإن العقل يحكم على بعض الأمور بنتائجها أنها شر .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن سبعين بُد العارف - ص 119 118 .