الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

416

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 2 ] : في سبب الاختيار الإلهي يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « عثرنا . . . في تجلي العزة على أنه مختار في الأشياء متصرف فيها بحكم اختيار المشيئة الصادرة لا عن ضرورة ولا مريد ، بل شأن إلهي ، ووصف ذاتي » « 1 » . [ مسألة - 3 ] : في الحال الذي يسمح للعبد فيه بالاختيار يقول الشيخ يحيى بن معاذ الرازي : « ما دام العبد يتعرف فيقال : لا تختر شيئاً ، ولا تكن مع اختيارك حتى تعرف ، فإذا عرف وصار عارفاً فيقال له : إن شئت اختر وإن شئت لا تختر ، لأنك إن اخترت فباختيارنا اخترت وإن تركت الاختيار فباختيارنا تركت ، فإنك بنا في الاختيار وفي ترك الاختيار » « 2 » . ويقول : « طالما يكون العبد في الطلب يقال له : ما شأنك بالاختيار ، لست حراً في اختيارك . وعندما يغنى العبد يقال له : إذا كنت ترغب فاترك ، لأنك إذا اخترت فاختيارك لنا ، وإذا تركت فتركك لنا . فاختيارك اختيارنا وفعلك فعلنا » « 3 » . [ مسألة - 4 ] : في أصول ترك الاختيار يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي : « ترك الاختيار يبنى على أربعة أصول : على الشهود في القبضة ، وعلى التحقيق بالوصلة ، وعلى التصديق ، وعلى الثقة لضمان الله وحده » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 49 . ( 2 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 39 ( 3 ) - الشيخ محمد بن المنور أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبو سعيد ص 279 . ( 4 ) - الشيخ أحمد بن محمد بن عباد مخطوطة الموارد الجلية في أمور الشاذلية ص 106 .