الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

389

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الوثيق . وعلامة الخوف : هي اجتناب ما نهى الله عنه ، وأما علامة الرجاء : فهي العمل بما أمر الله به » « 1 » . [ مسألة - 34 ] : في ملازمة الرجاء والخوف يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « لا يكون رجاء بلا خوف ، لأن من رجا أن يصل إلى شيء خاف أن يفوته . . . والرجاء بلا خوف أمن ، والخوف بلا رجاء قنوط » « 2 » . [ مسألة - 35 ] : العارفون بين الخوف والرجاء يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره : « كونوا دائماً بين الخوف والرجاء ، فالخوف أن يخاف القلب من الله لما علم من ذنوبه ، والرجاء سكون الفؤاد بحسن الوعد » « 3 » . ويقول الشيخ أحمد زروق : « العارفون إذا خوفوا رجوا ، وإذا رُجُّوا خافوا » « 4 » . [ مسألة - 36 ] : في مولّدات الخوف في القلب يقول الشيخ يحيى بن معاذ الرازي : « تولد الخوف في القلب من ثلاث خصال : إدامة الفكر معتبراً ، والشوق إلى الجنة مشفقاً ، وذكر النار متخوفاً » « 5 » . [ مسألة - 37 ] : في الرعدة من خوف القطيعة يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج : « رعدة المريد من خوف القطيعة ، أفضل من عبادة الثقلين » « 6 » .

--> ( 1 ) - عبد الحكيم عبد الغني قاسم المذاهب الصوفية ومدارسها ص 97 . ( 2 ) - الشيخ ظهير الدين القادري الفتح المبين فيما يتعلق بترياق المحبين ص 39 . ( 3 ) - الشيخ أحمد الرفاعي البرهان المؤيد ص 71 . ( 4 ) - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية ص 152 ( 5 ) - الشيخ أبو نعيم الأصفهاني حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ج 10 ص 68 67 . ( 6 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية ج 1 ص 149 .