الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
388
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
« يرى بعضهم : أن الخوف والرجاء مقامان ، وهما في الحقيقة حالان ، لأن المقام فيه ملابسة ومجاهدة للأشياء بالجسم والنفس ، وهذا شأن المقامات كالصبر والشكر مثلًا . وأما الخوف والرجاء فهما حالان قلبيان ، لا يتمان إلا بعد مجاهدة النفس بسلوك مقامات اليقين ، كالتوبة والورع والصبر والشكر » « 1 » . [ مسألة - 30 ] : في الترجيح بين الخوف والرجاء يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « من ترجح خوفه على رجائه وقع في زمهرير الأفكار ، ومن ترجح رجاؤه زل عن الصراط في جحيم الاغترار . وصفة الحق العدل شديد العقاب ذي الطول ، فعقابه أوجب له ( جناح الخوف ) ، وفضله أوجب له ( جناح الرجاء ) » « 2 » . [ مسألة - 31 ] : في ضرورة الموازنة بين الخوف والرجاء يقول الشيخ عبد العزيز الديريني : « مثال الخوف والرجاء كمثال الحرارة والبرودة ، فمن غلب عليه أحدهما حتى خيف عليه الانحراف والتلف ، يداوى بالآخر حتى يرجع إلى حد الاعتدال » « 3 » . [ مسألة - 32 ] : في علاقة القبض والبسط بالخوف والرجاء يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره : « القبض والبسط يعني : الخوف والرجاء ، فالرجاء يبسط إلى الطاعة ، والخوف يقبض عن المعصية » « 4 » . [ مسألة - 33 ] : في علامة الخوف وعلامة الرجاء يقول الشيخ مالك بن دينار : « إذا عرف الرجل نفسه علامة الخوف وعلامة الرجاء ، فقد استمسك بالامر
--> ( 1 ) - السيد محمود أبو الفيض المنوفي معالم الطريق إلى الله ص 375 . ( 2 ) - الشيخ نجم الدين الكبرى فوائح الجمال وفواتح الجلال ص 42 . ( 3 ) - الشيخ عبد العزيز الديريني طهارة القلوب ص 85 . ( 4 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 344 343 .