الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
341
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الدكتور أبو الوفا الغنيمي التفتازاني الخلوة [ عند ابن سبعين ] : هي الانقطاع عن الخلق « 1 » . في اصطلاح الكسن - زان الشيخ الغوث عبد القادر المهاجر قدس الله سره العزيز يقول : « الخلوة : القلب » . نقول : الخلوة : هي الابتعاد عن البشر ، والانقطاع إلى الله جل وجلاله للإجادة في عبادته والتفكر في آلائه وإحسانه وشكره . الخلوة : هي أن يستوحش المؤمن من الناس ويأنس بربه ولا يرى غيره متجرداً عن نفسه ، فيبتعد عن حديث الناس ومشاغل الحياة ومغرياتها ، فيفرغ قلبه من الهموم وتصفو أفكاره ويجد في مناجاة ربه معلناً له أن قد ترك كل شيء وجاء إليه بقلب سليم من جميع الأدران التي تطغي على قلوب الناس فين - زل النور على قلبه وتتنور بصيرته حتى تتفجر ينابيع الحكمة في قلبه ويستقر فيه ما شاء الله من علوم الغيب . إضافات وإيضاحات [ مبحث صوفي ] : ( الخلوة ) عند الصوفية يقول الدكتور حسن الشرقاوي : « تعتبر الخلوة من المستلزمات الروحية التي يؤديها المريد في الطريق الصوفي والتي يهتم بها مشايخ الطرق لتربية النفوس وتزكية قلوب مريديهم . ويعتقد الصوفية أن الخلوة هي تدعيم للتوبة وتثبيت للإخلاص وسير في طريق الله جل وجلاله وهي أفضل لحظات يقضيها الإنسان وربه ، وهي عزلة عن الناس وقربة إلى الله ، وفيها يستغفر الإنسان من ذنبه ، وينظر إلى نفسه فيصلح عيوبها ويداوي ما أعوج من أمرها ، ويتوب عما اقترف من ذنوب وآثام .
--> ( 1 ) - د . أبو الوفا الغنيمي التفتازاني ابن سبعين وفلسفته الصوفية - ص 442 ( بتصرف ) .