الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

288

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « ستة أنواع من المخلوقات وهي : الأرواح والأشباح والنفوس والقلوب والأسرار وسر الأسرار ، فلا مخلوق إلا وهو داخل في جملتها » « 1 » . ويقول الشيخ حسين الحصني : « الخلق خلقان : خلق تقدير وخلق إيجاد ، والأمر جبروت بينهما برزخ لا يبغيان » « 2 » ويقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « قال تعالى : اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ « 3 » ، الخلق خلقان ، خلق تقدير منفك ، عن الإيجاد ، وهو المشار إليه بقوله : وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً « 4 » ، أي : قدرتك في العدم ، ولم تك شيئاً مقدراً ثابتاً في مرتبة الثبوت ، العارية عن الوجود . . . والخلق الثاني مقرون بإيجاد خارجي ، وهو المشار إليه بقوله : ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ . الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ « 5 » » « 6 » . [ مسألة - 4 ] : في أطوار الخلق يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « الله تعالى خلق الخلق أطوارا : فخلق طورا منها للقرب والمحبة : وهم أهل الله وخاصته إظهارا للحسن والجمال وكانوا به يسمعون كلامه وبه يبصرون جماله وبه يعرفون كماله .

--> ( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 9 ص 138 . ( 2 ) - الشيخ حسين الحصني مخطوطة شرح أسماء الله تعالى الحسنى ( تأديب القوم ) ص 32 31 . ( 3 ) - الرعد : 16 . ( 4 ) - مريم : 9 . ( 5 ) - الانفطار : 6 - 7 . ( 6 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 3 ص 980 979 .