الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

287

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 1 ] : في أصل الخلق يقول الباحث محمد غازي عرابي : « تنازعوا في الخلق : فقالوا : من عدم . وقالوا : من وجود أولي هيولي . وقال العارفون المحققون : الأمر أيسر من هذا وذاك ، فكما تعطي الشجرة ثمرها كذلك ينتج الخلق عن الله . فالفصل غير وارد ما دامت الثمار على الشجرة . وقالوا : الخلق غير وارد ، لأن الفعل الإلهي في ديمومة ، فكأنما ذاته تقتضي أن تحمل وتنجب بلا إيجاد من عدم ولا إيجاد من وجود ، بل تشكل من مادة تكون هيولي ، ثم تتكون ، ثم تعود هيولي في حلقة ليس لها بداية ولا نهاية . هكذا تحقيق الأمر عند ابن عربي . . . فالله حركة لولبية ، فلا عدم ولا فناء ولا خلق ولا إخراج ، إذ في كل هذا فصل دون وصل ، وليس ثمة في الحركة اللولبية فصل ولا وصل » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في أصول خلق الخلق يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج : « خلق الله تعالى الخلق فاعتد لها على أربعة أصول : الربع الأعلى إلهية ، والربع الآخر آثار الربوبية ، والربع الآخر النورية بين فيها التدبير والمشيئة والعلم والمعرفة والفهم والفطنة والفراسة والإدراك والتمييز ولغات الكلام ، والربع الآخر الحركة والسكون » « 2 » . [ مسألة - 3 ] : في أنواع الخلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « يقول الله : أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ « 3 » ، فخلق الناس التقدير ، وهذا الخلق الآخر الإيجاد » « 4 » .

--> ( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 119 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 893 892 . ( 3 ) - النحل : 17 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي نقش الفصوص ص 11 .