الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
269
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الاستخلاف نفسه يحمل في طياته عدم الأصالة ، فالمستخلف مستعار في رتبة هي بالأصالة لغيره . أما الإمام فقد يكون في إمامته على وجه الاستحقاق والأصالة . ه - . الأمر : الخلافة تقتضي الظهور بصفات المستخلف فيما استخلف عليه ، إذن الخليفة يعطي التصرف في المستخلف عليه فيكون له وحده : الأمر . و . الملك : الخلافة مرتبة تحوز الظاهر والباطن ، فإذا تقاصر الخليفة الحق أي ( المستخلف من الله ) عن الظهور بها في الخلق احتجب بشخص ( خليفة الظاهر ) وأمده بالحكم والتصرف . يستعمل ابن عربي لفظة خليفة بمقاصد مختلفة متباينة دون أن يشير إلى تباينها أو يوضح مقصده ، إلا إننا نستطيع أن ننبه الأول إلى الأمور الآتية : لفظ ( خليفة ) نكرة دون تعريف يقصد به أي إنسان استخلف على شيء ، وهنا تتسع الخلافة وتضيق بالنسبة إلى استحقاق الخليفة من الظهور بحقائق الحق والعالم ، فكل إنسان ، خليفة . 2 . كلمة ( خليفة ) معرفة تؤدي إلى أحد أمرين ، أما أن الخليفة هو الإنسان الكامل ، القطب صاحب الوقت ، وهنا يتعدد بتعدد الأزمنة ، وأما أنه الخليفة الواحد يظهر في كل زمان بصورة صاحب الوقت أو القطب « 1 » . [ مسألة - 1 ] : في أقسام الخلافة يقول الدكتور عبد المنعم الحفني : « الخلافة هي قسمان : خلافة صغرى : وهي الإمامة والرياسة الظاهرية . وخلافة كبرى : وهي الإمامة والرياسة الباطنية ، كما كان لعلي رضي الله عنه » « 2 » .
--> ( 1 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 419 413 ( بتصرف ) . ( 2 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 91 .