الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
180
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
صقالة قلبه وزكاة نفسه يأتيه العون والمدد من الشيخ ، أبيه الروحي ، لينجده من الصغيرة والكبيرة ومنها الخواطر ، غيرةً منه ورحمة على ابنه الروحي وأخوه في الإيمان ، ولهذا السبب قال المشايخ : من لم يكن له شيخ فشيخه الشيطان . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في أن الخواطر واردات وطوارق يقول الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي : « الخواطر : واردات حق ، وطوارق باطل : فالواردات : وارد بتن - زيه الرب وتوحيده : فرباني . ووارد يحرك لطاعة معينة بقوة وعزم : فقلبي . ووارد يحرك لأنواع الطاعات : فملكي . . . والطوارق : طارق يطرق القلب باضطراب ومسارعة لمعصية : فشيطاني . وطارق يطرق بقصد جهة معينة : فنفساني ، وربما يكون من النفس والشيطان وعنهما تتولد المعصية » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في أنواع الخواطر يقول الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « الخاطر إذا كان من قبل الله : فهو إلهام . وإذا كان من قبل الشيطان : فهو الوسواس . وإذا كان من قبل النفس ، قيل له : الهواجس . وإذا كان من قبل الله تعالى وإلقائه في القلب : وهو خاطر الحق . . . فإذا كان من قبل الملك ، فإنما يعلم صدقه بموافقة العلم ، ولهذا قال بعض المشايخ . كل خاطر لا يشهد له ظاهر فهو باطل . وإذا كان من قبل الشيطان ، فأكثره يدعو إلى المعاصي . وإذا كان من قبل النفس ، فأكثره يدعو إلى اتباع شهوة واستشعار كبر وما هو
--> ( 1 ) - الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي قوانين حكم الإشراق ص 104 103 .