الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

181

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

من خصائص أوصاف النفس . وقد اتفق المشايخ على أن من كان أكله الحرام لم يفرق بين الإلهام ، وأجمعوا أيضاً على أن النفس لا تصدق ، والقلب لا يكذب » « 1 » . ويقول الشيخ مجد الدين البغدادي : « الخواطر تنقسم : إلى نفسانية وشيطانية وملكية وقلبية وروحية وشيخية وإلهامية » « 2 » . ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « خمسة خواطر : خاطر من قبل الشيطان ، وهو لا يأمر إلا بالمعصية والفتنة والضلالة والوسوسة . وخاطر من قبل النفس ، وهي لا تأمر إلا بالسوء . وخاطر إلهي ، الذي لا يأمر إلا بالطاعة . وخاطر من قبل الخلق ، وهو طمعك في أخيك المؤمن إلى شيء تكسبه منه . وخاطر من قبل الحق ، وهو رب حكيم مبين ستار ما صادف شيء إلا ودفعه من قضاء وقدر يعني : خير وشر » « 3 » . [ مسألة - 3 ] : في أوجه الخواطر يقول الباحث محمد غازي عرابي : « الخاطر : هو ما حدثت به النفس ، والنفس لها وجه إلى الروح ووجه إلى الجسد أو الغريزة . وحديث النفس لهذا ذو شعب . تارة تتحدث بنفسها إلى نفسها ، ويقال لهذا الحديث : خاطر نفساني . وتارة تتحدث إليها الروح من الجانب العلوي ، فيقال له : الخاطر الروحاني . تارة تتحدث إليها الغريزة من الجانب السفلي ، فيقال له : الخاطر الشيطاني .

--> ( 1 ) - الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني مخطوطة جواهر الأسرار ولطائف الأنوار ورقة 48 ب . ( 2 ) - الشيخ مجد الدين البغدادي مخطوطة تحفة البررة 30 آ 18 17 . ( 3 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة مسائل في علم التوحيد والتصوف ص 9 .