الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
139
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
موسى والخضر عليهم السلام ليس قصراً عليهما ، ولكنه موازنة بين مطلق رسول ومطلق ولي » « 1 » . الشريف الجرجاني يقول : « الخضر عليه السلام : يعبر به عن البسط ، فإن قواه المزاجية مبسوطة إلى عالم الشهادة والغيب ، وكذلك قواه الروحانية » « 2 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الخضر : من الخضرة ، والأخضر سر الحياة ، فالخضر سر الحياة المنحصر في قوله تعالى : فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا « 3 » . والخضر شيخ المتصوفة ، قادهم في رحلتهم الطويلة ، فكان لهم نعم المعلم والسمير والرفيق ، وهو شيخ الشيوخ ، يرشد ، ويهدي ، ويقود المريد خطوة خطوة » « 4 » . إضافات وإيضاحات [ مبحث كسن - زاني ] : الخضر عليه السلام في الإسلام في اسمه وسبب تسميته ونسبه عليه السلام : اختلف المؤرخون في ، هل أن اسمه الخضر أم غيره ؟ وهل ( الخضر ) اسمه أم لقبه ؟ كما اختلفوا في سبب التسمية ، وللفائدة نذكر بعض ما قيل في هذه المسألة . قال أبو حاتم السجستاني : « أن أطول بني آدم عمراً الخضر ، وأسمه خضرون بن قابيل بن آدم » « 5 » . ذكر ابن قتيبة في المعارف : « إن اسم الخضر : بليا بن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالخ بن ارفخشذ بن سام بن نوح عليه السلام بحسب هذا القول » « 6 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 3 ص 1146 . ( 2 ) - الشريف الجرجاني التعريفات ص 103 . ( 3 ) - التحريم : 12 . ( 4 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 116 . ( 5 ) - ابن كثير - قصص الأنبياء - ص 452 449 . ( 6 ) - المصدر نفسه - ص 452 449 .