الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

29

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

لم يضره ذنب ) « 1 » » « 2 » . الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي يقول : « وقيل : المحبة : هي الأثرة لله تعالى على جميع خلقه . وقيل : المحبة : هي موافقة القلوب عند بروز لطائف الجمال » « 3 » . الإمام القشيري يقول : « المحبة : هي حالة لا تعبر عنها مقالة . [ وهي ] : استيلاء المحبوب على السر ، واستهتار القلب بدائم الذكر . [ وهي ] : العمى عن الغيب غيبة ، وعن الغير غيرة . [ وهي ] : فناء في المحبوب ، وإمتحاء عن كل منسوب . [ وهي ] : استواء الحضور والغيبة ، وارتفاع البعد والقربة » « 4 » . ويقول : « المحبة [ عند المحققين ] : هي استهلاك في لذة » « 5 » . الشيخ عبد اللَّه الهروي يقول : « المحبة : هي تعلق القلب بين الهمة والأنس ، في البذل والمنع ، على الإفراد . والمحبة أول أودية الفناء والعقبة التي ينحدر منها على منازل المحو ، وهي آخر منزل تلقى فيه مقدمة العامة ساقة الخاصة وما دونها أغراض لأعواض . والمحبة هي سمة الطائفة ، وعنوان الطريقة ، ومعقد النسبة » « 6 » . القاضي عزيزي بن عبد الملك يقول : « قيل : المحبة : هي اسم لامتلاء القلب من حب المحبوب فلا يسع غيره ،

--> ( 1 ) مسند الشهاب ج : 1 ص : 97 ، ولم يرد : وإذا أحب اللَّه . . . . ( 2 ) الشيخ رشيد الراشد التاذفي - الدر المنظم في وجوب محبة السيد الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ص 37 . ( 3 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 157 . ( 4 ) د . قاسم السامرائي - أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري - ص 68 . ( 5 ) الإمام القشيري - الرسالة القشيرية - ص 253 . ( 6 ) الشيخ عبد اللَّه الهروي - منازل السائرين - ص 88 - 89 .