الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
447
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( ح ص ي ) المحصي جلّ جلاله - المحصي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم الإمام أبو حامد الغزالي * أولًا : بمعنى اللَّه جلّ جلاله يقول : « المحصي جلّ جلاله : هو العالم . . ولكن إذا أضيف العلم إلى المعلومات من حيث يحصي المعلومات ويعدها ويحيط بها - سمي إحصاء . والمحصي المطلق هو الذي ينكشف في علمه حد كل معلوم وعدده ومبلغه » « 1 » . الشيخ محمد ماء العينين يقول : « المحصي جلّ جلاله : هو الذي حصر كل شيء بعلمه ، فلا يفوته شيء من الأشياء دق أو جل ، فهو المحيط بكل شيء على التفصيل . وقيل : هو القادر الذي لا تشذ عن قدرته مقدور » « 2 » . الشيخ عبد العزيز يحيى يقول : « المحصي جلّ جلاله : هو المحيط بكل موجود جملة وتفصيلًا ، حتى لا تخفى عليه ذرة من ذراته ، كما لا يخفى عليه حالة من حالاته ، فيرجع إلى كمال العلم وعمومه » « 3 » . الشيخ أحمد العقاد يقول : « المحصي جلّ جلاله : هو العليم بدقائق الأمور وأسرار المقدور ، هو بالمظاهر بصير وبالباطن خبير ، هو المحصي للطاعات ، المحيط بجميع الحالات وهذا الاسم من خواص خواص الحضرة العلمية » « 4 »
--> ( 1 ) الإمام الغزالي - المقصد الأسنى في شرح أسماء اللَّه الحسنى - ص 116 . ( 2 ) الشيخ محمد ماء العينين بن مامين - فاتق الرتق على راتق الفتق ( هامش نعت البدايات وتوصيف النهايات ) - ص 255 - 256 . ( 3 ) الشيخ عبد العزيز يحيى - الدر المنثور في تفسير أسماء اللَّه الحسنى بالمأثور - ص 68 . ( 4 ) الشيخ أحمد العقاد - الأنوار القدسية في شرح أسماء اللَّه الحسنى وأسرارها الخفية - ص 202