الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
21
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
بشيء ويتبع آثاره ولا يدع استخباره ، فينسب كل خير إليه ، ويتوكل في سائر أحواله عليه » « 1 » . الشيخ سهل بن عبد اللَّه التستري يقول : « الحب : هو الاقتداء بسنة النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم » « 2 » . ويقول : « المحبة : الوفاء بالعهود ، والإقامة على رضا الحبيب » « 3 » . ويقول : « المحبة : هي عطف اللَّه بقلب عبده إلى مشاهدته بعد فهم المراد منه » « 4 » . ويقول : « المحبة : هي أن تمحو أثرك ، فلا يأتي فيه إلا أثر الحبيب ، فلا تبصر سواه ، ولا تسمع من سواه ، ولا تطيع سواه ، وكأنه يبصر ببصر الحبيب ويحيى بحياته ، ولهذا أخبر صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم عن اللَّه تعالى : ( فإذا أحببته كنت له سمعاً وبصراً ) « 5 » » « 6 » . ويقول : « المحبة : مواصلة الدموع والنحول ، ومهاجرة الهوى والمنى ، وسلامة المحبة استعجال الأوامر . وآفتها تأخيرها ، وآفة الآفة اطلاع الخلق على ما بينه وبين محبوبه » « 7 » . الشيخ إبراهيم الخواص يقول : « المحبة : هي محو الإرادة ، واحتراق جملة الصفات البشرية وحاجاتها » « 8 » . الشيخ أبو الحسين النوري يقول : « المحبة : هتك الأستار ، وكشف الأسرار ، والغرق في البحار والحرقة بلهيب النار » « 9 » . ويقول : « المحبة : بذل المجهود ، والحبيب يفعل ما يشاء ، إن شاء وصل ، وإن شاء
--> ( 1 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 81 أ . ( 2 ) د . محمد كمال إبراهيم جعفر - تراث التستري الصوفي - ص 96 . ( 3 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - زيادات حقائق التفسير - ص 36 . ( 4 ) الشيخ عبد العزيز الديريني - طهارة القلوب - ص 269 . ( 5 ) صحيح البخاري ج : 5 ص : 2384 برقم 6137 ، أنظر فهرس الأحاديث . ( 6 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 77 أ . ( 7 ) المصدر نفسه - ورقة 77 ب . ( 8 ) د . قاسم غني - تاريخ التصوف في الإسلام - ص 469 . ( 9 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 64 أ .