الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

238

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

* ثالثاً : بالمعنى العام الشيخ سليمان الجمل يقول : « الحُجَّة : هي الدليل الذي يحج به الخصم ، أي : يمنع ويغلب ، والمراد بها المعجزة ، أو ما يقوم مقامها » « 1 » . الشيخ محمد ماضي أبو العزائم يقول : « الحُجَّة : هي إما نور مواجهة السرائر ، أو انكشاف حكم المظاهر » « 2 » . [ مسألة ] : في أنواع الحجج يقول الشيخ القاسم بن إسماعيل الرسي : « ثلاث عبادات ، من ثلاث حجج ، احتج بها المعبود على العباد ، وهي : العقل . . والكتاب . . والرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم . . فجاءت حجة العقل بمعرفة المعبود ، وجاءت حجة الكتاب بمعرفة التعبد ، وجاءت حجة الرسول بمعرفة العباد . والعقل أصل الحجتين الأخيرتين ، لأنهما عرفا به ، ولم يعرف بهما . ثم للإجماع من بعد ذلك حجة رابعة مشتملة على جميع الحجج الثلاث ، وعائدة إليها » « 3 » . ويقول الشيخ يحيى بن معاذ الرازي : « لله عزّ وجلّ على عباده حجتان : حجة ظاهرة ، وحجة باطنة . فأما الظاهرة : فالرسل ، وأما الباطنة : فالعقول » « 4 » . ويقول الشيخ أبو بكر الواسطي : « الحجة حجتان : حجة قاطعة كحجة إبراهيم في معنى العين . وحجة مردودة إلى المشيئة ، وهو قوله : ( قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ ) « 5 » » « 6 »

--> ( 1 ) الشيخ يوسف النبهاني - جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ج 2 ص 387 . ( 2 ) الإمام محمد ماضي أبو العزائم - شراب الأرواح - ص 22 ( 3 ) محمد عمارة - رسائل العدل والتوحيد - ج 1 ص 96 - 97 . ( 4 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 1258 . ( 5 ) الأنعام : 149 . ( 6 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 1220 .