الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
155
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وتقليبي من الهجران عندي * ألذ من العناق مع الوصال فأني في الوصال عبيد نفسي * وفي الهجران عبد للموالي » « 1 » . [ مسألة - 11 ] : في أخص أحوال المحبين يقول الشيخ أبو عمرو الدمشقي : « أخص أحوال المحبين أربعة ، اثنان ظاهران واثنان باطنان : فأما الظاهران : فالسياسة والرياضة . وأما الباطنان : فالحراسة « 2 » والرعاية . فالسياسة : حفظ النفس ومعرفتها ، فبها يصل العبد إلى التطهير ، وميراثها القيام على وفاء العبودية . والرياضة : مخالفة النفس ، وبها يصل العبد إلى التحقيق ، وميراثها الرضى عند الحكم . والحراسة : معاينة بر اللَّه تعالى ، وبها يصل العبد إلى منازل المعرفة ، وميراثها الصفو والمشاهدة . والرعاية : مراعاة حقوق المولى بالسرائر ، وبها يصل العبد إلى درجات المحبة ، وميراثها ، المحبة ، والهيبة ، وميراثها الوفاء وهو متصل بالصفاء ، والرضا متصل بالمحبة » « 3 » . [ مسألة - 12 ] : في شرك المحبين يقول الشيخ داود الطائي « محبة غير اللَّه مع محبة اللَّه شرك في قلوب المحبين » « 4 » . [ مسألة - 13 ] : في أثر كلام المحبين يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدّس اللَّه سرّه : « كان سمنون المحب ممن أقيم في مقام المحبة ، وكان إذا تكلم في المحبة كاد الصخر أن
--> ( 1 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - كشف الحجاب والران عن وجه أسئلة الجان - ص 49 - 50 . ( 2 ) وردت في الأصل : الرياسة ، خطأً ( 3 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 88 ب . ( 4 ) المصدر نفسه - ورقة 125 أ .