الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
148
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
* ثانياً : بالمعنى العام الشيخ أحمد بن خضرويه يقول : « أحباؤه : هم عبيد مننه ، فهم عبيد محبة ، لا يُعتقون ، ورهائن كرم لا يُفكون ، وأسراء نعم ، لا يُطلقون » « 1 » . الشيخ عبد الحق بن سبعين يقول : « حبيبك : هو من يدبر أمر آخرتك ، ويعينك عليها ، ويذكرك بها ، ويهجرك ، ويصلك من أجلها » « 2 » . الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « الأحبة [ عند الشيخ ابن الفارض ] « 3 » : كناية عن حضرات الأسماء الإلهية الظاهرة في صور الهياكل الإنسانية » « 4 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة ] : في سبب تسمية سيدنا محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم بالحبيب يقول الشيخ فخر الدين بن شهريار العراقي : « سمي نبينا صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم حبيباً : من حبّة القلب ، والقلب حقيقة الإنسان ، فهو إشارة إلى تخلله الذات مع الصفات ، أعني غاية قربه من ذلك في الكمالات » « 5 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين الحبيب والخليل ويقول الشيخ محفوظ النيسابوري : « الفرق بين الحبيب والخليل . . . إن الخليل : هو الذي امتحنه اللَّه تعالى ثم أحبه ، والحبيب : الذي أحبه اللَّه ابتداءً وتفضلًا .
--> ( 1 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - طبقات الصوفية - ص 110 0 ( 2 ) د . عبد الرحمن بدوي - رسائل ابن سبعين - ص 44 . ( 3 ) وروى أحاديث الأحبة مُسْنِداً * عن إذْخِرٍ بأذاخرٍ وسِحاء . ( 4 ) الشيخان حسن البوريني والشيخ عبد الغني النابلسي - شرح ديوان ابن الفارض - ج 2 ص 18 . ( 5 ) الشيخ فخر الدين بن شهريار العراقي - مخطوطة اللمعات العادلية في برزخ النبوية - ص 13 .