الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
96
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج : يقول : « حقيقة المحبة : هي العناية الإلهية السرمدية ، لولاها : ( ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ ) « 1 » » « 2 » . ويقول : « حقيقة المحبة : هي قيامك مع محبوبك بخلع أوصافك ، والاتصاف بأوصافه » « 3 » . [ إضافة ] : وأضاف الشيخ قائلًا : « لأن كلية المحب تطابق كلية المحبوب ، فغيبته غيبة المحبوب ، ووجوده وجود المحبوب ، فإذا انفرد به استحق المشاهدة ، ولهذا لما وقف محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم على بساط الانفراد بالمؤانسة والمشاهدة رجع عنه جبريل وهو يقول : ( وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ) « 4 » ، ثم : ( فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى ) « 5 » . وموسى عليه السلام لما لم يقف على بساط الانفراد والمؤانسة ، وقف ومعه سبعون رجلًا للميقات ، فقيل له : لن تراني » « 6 » . ويقول الشيخ عبد اللَّه الخراز الرازي : « حقيقة المحبة : ترك الشكوى ، وإخفاء البلوى ، ومداومة الأرق ، ومعالجة الحرق » « 7 » . ويقول الشيخ محمد بن الفضل البلخي : « حقيقة المحبة : حفظ السر مع اللَّه على الموافقة ، وحفظ الظاهر مع الخلق بحسن
--> ( 1 ) الشورى : 52 . ( 2 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 9 ص 335 . ( 3 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 94 ب - 95 أ . ( 4 ) الصافات : 164 . ( 5 ) النجم : 10 . ( 6 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 94 ب - 95 أ . ( 7 ) المصدر نفسه - ورقة 90 - ب