الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

45

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

حضور القلب الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « حضور القلب : ونعني به أن يفرغ القلب عن غير ما هو ملابس له ومتكلم به ، فيكون العلم بالفعل والقول مقروناً بهما ، ولا يكون الفكر جائلًا في غيرهما . ومهما انصرف الفكر عن غير ما هو فيه ، وكان في قلبه ذكر لما هو فيه ، ولم يكن فيه غفلة ، عن كل شيء ، فقد حصل حضور القلب » « 1 » . الحضور مع اللَّه الشيخ أحمد بن علوان يقول : « الحضور مع اللَّه : هو درجة من درجات أهل الانتهاء » « 2 » . [ مسألة ] : في أسس الحضور مع اللَّه يقول الشيخ أحمد بن علوان : « الحضور مع اللَّه . . . له أساسان لا يترتب إلا عليهما ، ولا يوصل إليه إلا من جهتهما : إحداهما : أصلاح الأموال والأعمال والأحوال الناسوتية الشرعية . والثاني : إخلاص الأذكار والأفكار والأسرار الملكوتية الحقيقية على كمال كل صفة من هذه الصفات وتمامها ، والاستقصاء على حسن الأدب في كل درجة ومقامها ، فحينئذ تقطع المسافات ، وتمحى الأرضون والسماوات ، وتسقط العلل والآفات ، عن جميع الأجزاء والصفات » « 3 »

--> ( 1 ) الإمام الغزالي - أسرار الصلاة ومهماتها - ص 159 . ( 2 ) د . نظلة الجبوري - نصوص المصطلح الصوفي في الإسلام - ص 157 . ( 3 ) المصدر نفسه - ص 157 - 158 .