الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
46
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الحاضر من أقوال الكسنزان نقول : نحن مؤمنون بأن اللَّه تعالى : حاضر ، وناظر ، وشاهد ، وهو معنا ، ومعيننا ، وهو بكل شيء محيط . المحاضرة في اللغة « المحاضرة : حديث أو درس يلقى أمام الجمهور » « 1 » . في الاصطلاح الصوفي الإمام القشيري يقول : « المحاضرة : هي حضور القلب ، وقد يكون بتواتر البرهان ، وهو بعد وراء الستر وإن كان حاضراً باستيلاء سلطان الذكر . ثم بعده المكاشفة : وهو حضوره بنعت البيان ، غير مفتقر في هذه الحالة إلى تأمل الدليل وتطلب السبيل ، ولا مستجير من دواعي الريب ولا محجوب عن نعت الغيب . ثم المشاهدة : وهي حضور الحق من غير بقاء تهمة . . . فصاحب المحاضرة مربوط بآياته ، وصاحب المكاشفة مبسوط بصفاته ، وصاحب المشاهدة ملقى بذاته . وصاحب المحاضرة يهديه عقله ، وصاحب المكاشفة يدنيه علمه ، وصاحب المشاهدة تمحوه معرفته » « 2 » . الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه يقول : « المحاضرة : هي حضور القلب في سر البيان » « 3 »
--> ( 1 ) المعجم العربي الأساسي - ص 327 . ( 2 ) الإمام القشيري - الرسالة القشيرية - ص 67 . ( 3 ) الشيخ ظهير الدين القادري - الفتح المبين فيما يتعلق بترياق المحبين - ص 80 .