الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

68

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « التوب : هو الرجوع إلى اللَّه من الذنوب ، والتوجه إليه بالطاعة ، وبها يكون صلاح القلوب وينقلب العدو محبوباً » « 1 » . الشيخ أحمد بن محمد بن عباد يقول : « التوبة : أصل كل مقام وحال ، وهي أول المقامات ، وهي بمثابة الأرض للبناء ، فمن لا أرض له لا بناء له » « 2 » . الشيخ علي البندنيجي يقول : « التوبة : هي ما تأتى من تجلي الحق إلى السر ، فتقدسه بالتطهير ، فيخجل من عظم ذنوبه ، فيعرق ، فيتقاطر من أنبيقه « 3 » عرق الخجل والوجل والندامة في آنية عين الروح ، فتفور وتعلو وتجري من أنبوبها إلى عين القلب ، فيتصعد ويجري من منافذه المتصلة إلى عين الرأس ، فتصب من بحارها فتنجم على وجه التائب » « 4 » . الشيخ أحمد بن عجيبة يقول : « التوبة : هي الرجوع عن كل فعل قبيح إلى كل فعل مليح ، أو عن كل وصف دني إلى التحقق بكل وصف سني ، أو عن شهود الخلق إلى الاستغراق في شهود الحق » « 5 » . الشيخ إدريس شاه يقول : « التوبة : هي تحول المرء عن شيء كان يجذبه بقوة ، أواستغنائه عنه تماماً ، على أن السعادة التي يشعر بها المرء لدى التوبة في معظم الأحيان أسوأ من الإثم نفسه ، ولا يرجى من أولئك الذين يفخرون بإصلاح أنفسهم أن يتقدموا في تحسنهم » « 6 »

--> ( 1 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - مخطوطة أعذب المشارب في السلوك والمناقب - ص 21 . ( 2 ) الشيخ أحمد بن محمد بن عباد - مخطوطة الموارد الجلية في أمور الشاذلية - ص 180 . ( 3 ) أنبيق : جهاز يستعمل لتقطير السوائل والزيوت الطيارة ( المعجم العربي الأساسي - ص 112 ) . ( 4 ) الشيخ علي البندنيجي - مخطوطة شرح العينية - ص 104 . ( 5 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - معراج التشوف إلى حقائق التصوف - ص 5 . ( 6 ) الشيخ إدريس شاه - طريقة الصوفي - ص 305 .