الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

69

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

السيد محمود أبو الفيض المنوفي يقول : « التوبة : هي أول مقامات اليقين » « 1 » . الدكتور يوسف القرضاوي يقول : « التوبة : تعني الرجوع وطلب وقاية شر ما يخافه في المستقبل من سيئات أعماله » « 2 » . [ مبحث صوفي ] : ( التوبة ) في اصطلاح الشيخ الأكبر ابن عربي تقول الدكتورة سعاد الحكيم : * ناقش الشيخ الأكبر مقالات المتقدمين في التوبة ، فأخذ منها ما وافق نظرته ، ورد بمنطق تعليلي ما ينافي حقائقه وفلسفته . ثم في قفزة ثانية ، تخطى كل المفاهيم الأولى في نظرتها الخلقية السلوكية ، إلى نظرة انطلوجية في التوبة . يقول ابن عربي : « وحدّها [ التوبة ] : ترك الزلة في الحال . والندم على ما فات ، والعزم على أنه لا يعود لما رجع عنه ، ويفعل اللَّه بعد ذلك ما يريد . فأما ترك الزلة في الحال فلابد منه . وأما الركن الثاني وهو الندم على ما فات ، وهو عند الفقهاء الركن الأعظم . . . فالعارفون : آدميون ، يسألون من ربهم أن يتوب عليهم ، وحضهم من التوبة ، الاعتراف والسؤال لا غير ذلك . . . فإن الرجوع إلى اللَّه بطريق العهد وهو لا يعلم ما في علم اللَّه فيه خطر عظيم ، فإنه إن كان قد بقي عليه شيء من مخالفة فلا بد من نقض ذلك العهد ، فينتظم في قوله : ( الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ ) « 3 » ، فلم يرى أكمل من معرفة آدم عليه السلام حيث اعترف ودعا ، وما عهد مع اللَّه توبة عزم فيها أنه لا يعود كما يشترط

--> ( 1 ) السيد محمود أبو الفيض المنوفي - معالم الطريق إلى اللَّه - ص 283 . ( 2 ) د . يوسف القرضاوي - في الطريق إلى اللَّه ( 4 - التوبة إلى اللَّه ) - ص 66 . ( 3 ) البقرة : 27 .