الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
15
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الدرجة السابعة : متابعة تتعلق بالنزول والهبوط ، وهذه الدرجة جامعة لجميع الدرجات السابقة ، فإن في هذا الموطن ، يعني : موطن النزول ، تصديق القلب وتمكينه ، واطمئنان النفس ، واعتدال أجزاء القالب لامتناعها وانتهائها عن الطغيان والعناد ، وكأن الدرجات السابقة كانت أجزاء هذه المتابعة ، وهذه الدرجة كالكل لتلك الأجزاء . ويحصل للتابع في هذا المقام شباهة بالمتبوع على نهج كأنه قد ارتفع اسم التبعية من البين ، وزال امتياز التابع والمتبوع وبتوهم أن التابع كلما يأخذه من الأصل كالمتبوع وكأن كليهما يشربان من عين واحد » « 1 » . [ مسألة - 3 ] : في أصناف المتابعة ومواريثها يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « يقال : أن متابعة سبعة أصناف أورثت سبعة أشياء : الأول : أن متابعة النفس أورثت الندامة ، كما قال تعالى في قتل هابيل : ( فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ ) « 2 » . والثاني : أن متابعة الهوى أورثت البعد ، كما قال لبلعام : ( وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ ) « 3 » يعني في البعد والخساسة . والثالث : أن متابعة الشهوات أورثت الكفر ، كما قال تعالى : ( وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ) « 4 » يعني الكفر . والرابع : أن متابعة فرعون أورثت الغرق في الدنيا والحرق في الآخرة ، كما قال تعالى : ( فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ ) « 5 » إلى قوله : ( فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ ) « 6 »
--> ( 1 ) الشيخ أحمد السرهندي - مكتوبات الإمام الرباني - ج 2 ص 89 - 91 . ( 2 ) المائدة : 30 . ( 3 ) الأعراف : 176 . ( 4 ) مريم : 59 . ( 5 ) هود : 97 . ( 6 ) هود : 98 .