الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

16

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

والخامس : أن متابعة القادة الضالة أورثت الحسرة ، كما قال تعالى : ( إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا ) « 1 » إلى قوله : ( كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ ) « 2 » . والسادس : أن محبة النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم أورثت المحبة ، كما قال اللَّه تعالى : ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ) « 3 » . والسابع : أن متابعة الشيطان أورثت جهنم ، كما قال تعالى : ( إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ . وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ) « 4 » » « 5 » [ مسألة - 4 ] : في مراتب الاتباع يقول الشيخ محمد النبهان : « للاتباع مرتبتان : أ . اتباع : أي القيام بالفعل والعمل الصالح ب . الحضور : ( الرابطة ) تذكر المرجع في الفكر عند القيام » « 6 » . [ مسألة - 5 ] : أقسام الاتباع يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه : « اتباع الأمر على قسمين : أحدهما : أن تأخذ من الدنيا القوت الذي هو حق النفس ، وتترك الحظ ، وتؤدي الفرض ، وتشتغل بترك الذنوب ما ظهر منها وما بطن .

--> ( 1 ) البقرة : 166 . ( 2 ) البقرة : 167 . ( 3 ) آل عمران : 31 . ( 4 ) الحجر : 42 - 43 . ( 5 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 3 ص 376 - 377 . ( 6 ) هشام عبد الكريم الآلوسي - السيد النبهان ، العارف بالله المحقق والمربي الصوفي المجاهد - ص 162 .