الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
50
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
جميع ما أثبت في الألواح » « 1 » . الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس اللَّه سره يقول : « البحر المسجور : [ هو من بحار القدرة ] وهو العلم المصون ، والسر المكنون ، الذي هو بين الكاف والنون » « 2 » . إضافات وإيضاحات [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : ( وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ ) « 3 » . يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « أي : أحميت أو ملئت بتفجير بعضها إلى بعض حتى تعود بحراً واحداً مختلطا عذبها بملحها وبالعكس . . . وفيه إشارة إلى بحار المعرفة الذاتية ، والحكم الصفاتية ، والعلوم الأسمائية . فإنها إذا اتحدت بالتجلي الوحداني تصير بحراً واحداً ، وهو بحر الذات المشتمل على جميع المراتب ، وإلى البحار الحاصلة من اعتبارات الوجود وشؤونه الكلية ظاهراً وباطناً ، غيباً وشهادة ، دنيا وآخرة ، فإنها قد جمعت واتحدت فصار بحر الوجود بحراً واحداً زخاراً لا ساحل له ولا قعر ، وإلى بحار العناصر بأنه فجر بعضها إلى بعض واتصل كل جزء بأصله فصارت بحراً واحداً » « 4 » . بحار المعرفة الشيخ نجم الدين الكبرى بحار المعرفة : هي بحار صافية ، وفيها شموس غريقة ، أو أنوار أو نيران « 5 »
--> ( 1 ) الشيخ ابن عربي - تفسير القرآن الكريم - ج 2 ص 548 . ( 2 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 1 ص 80 . ( 3 ) التكوير : 6 . ( 4 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 10 ص 345 . ( 5 ) الشيخ نجم الدين الكبرى - فوائح الجمال وفواتح الجلال - ص 6 ( بتصرف ) .