الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

51

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

البحر الممروج الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس اللَّه سره يقول : « البحر الممروج : [ هو من بحار القدرة وهو ] ذو الدر الممزوج لونه أصفر ، أمواجه معقودة كالصخر الأحمر ، لا يقدر كل أحد على شربه ، ولا يطيق كل أحد أن يسير في سربه ، هو بحر إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد ، صعب المسلك كثير العطب والمهلك ، لا يسلم فيه إلا آحاد المؤمنين ، ولا يحكم أمره إلا أفراد المعتقدين ، وكل من ركب في فلكه من الكفار فإنه يؤل به إلى الغرق والانكسار ، وأكثر مراكب المسلمين تبتلعها قروش هذا البحر اللعين ، لا يعمر مراكبه إلا أهل العقول الوافية المؤيدة بالنقول الشافية » « 1 » . البحر النتن الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس اللَّه سره يقول : « البحر النتن : [ هو من بحار القدرة أيضاً ] وهو الصعب المسالك القريب المهالك ، هو طريق السالكين ومنهج السائرين ، يروم المرور كل أحد عليه ولا يصل إلا العباد إليه ، لونه أشهب ، وكونه أغرب ، أمواجه بأنواع البر طافحة ، وأرياحه بأصناف الفضائل عادية ، ورائحة حيتانه كالبغال والجمال تحمل الكل وأعباء الأثقال إلى بلد الدر الأنفس ، ولم يكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس » « 2 » . بحر النجاة الشيخ ابن عطاء الأدمي يقول : « بحر النجاة : هو القرآن » « 3 »

--> ( 1 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 2 ص 71 . ( 2 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 71 . ( 3 ) بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي - ابن عطاء الأدمي - النفري - ص 153 .