الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
10
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الباء : هو انبساط العالم الهيولاني لتقبل الفعل الرحماني ، ورُمز إلى الفعل الأخير بالنقطة الموجودة تحت الباء ، إذ أن لكل مكان مهما صغر مركزاً وهو العين الإلهية عبر عنها بالنقطة » « 1 » . في اصطلاح الكسنزان نقول : الباء : هو البرزخ بين الألف وبقية الحروف ، أي أنه الجامع لهم والمفرق في الوقت نفسه ، وهو بهذا يرمز إلى الوساطة من حيث الوجود والمعرفة بين الوحدة ( الألف ) والكثرة ( الحروف ) ، أو بين اللَّه والعالم . والباء : هو الباب بين عالم الغيب الروحاني وعالم الشهادة الكوني ، ولهذا كان ابتداء القرآن الكريم به . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في ذكر بعض خصائص حرف الباء من الناحية الصوفية « 2 » يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره : « الباء : من عالم الملك والشهادة والقهر . مخرجه : من الشفتين . عدده : اثنان . بسائطه : الألف والهمزة واللام والفاء والهاء والميم والزاي . فلكه : الأول . له الحركة المذكورة . يتميز : في عين صفاء الخلاصة ، وفي خاصة الخاصة . له : بداية الطريق وغايته . مرتبته : السابعة . سلطانه : في الجماد . طبعه : الحرارة ، واليبوسة . عنصره : النار . يوجد عنه ما يشاكل طبعه . حركته : ممتزجة . له : الحقائق والمقامات والمنازلات . خالص ، كامل ، مربع ، مؤنس . له الذات ، ومن الحروف : الألف والهمزة ، ومن الأسماء كما تقدم » « 3 »
--> ( 1 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 94 . ( 2 ) لزيادة الاطلاع على تفسير الألفاظ التي ذكرت في هذه الخصائص انظر البحث الخاص بها في مصطلح ( الحروف ) . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 1 ص 74 .