الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
239
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
بشرية النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « بشرية النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : إذا شارك الناس في البشرية والإنسانية من حيث الصورة فقد باينهم من حيث المعنى ، إذ بشريته فوق بشرية الناس لاستعداد بشريته لقبول الوحي : ( قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ) « 1 » ، أشار إلى طرف المشابهة من حيث الصورة : ( يُوحى إِلَيَّ ) « 2 » ، أشار إلى طرف المباينة من حيث المعنى » « 3 » . البِشر في اللغة « بَشَرَ الشخص بالخبر : فرح به . بَشُرَ الشخص : حَسُنَ وجَمُل . بشارة : خبر سار » « 4 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 86 ) مرة بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى : ( لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) « 5 » . في السنة المطهرة عن أبي قتادة عن النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم قال : ( الرؤيا الصالحة بشرى من اللَّه ) « 6 »
--> ( 1 ) الكهف : 110 . ( 2 ) الكهف : 110 . ( 3 ) الإمام الغزالي - معارج القدس في مدارج معرفة النفس - ص 138 . ( 4 ) المعجم العربي الأساسي - ص 156 . ( 5 ) يونس : 64 . ( 6 ) السنن الكبرى ج : 6 ص : 223 .