الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

226

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

اللَّه يؤخذ السم حتى لا يضر وهو ترياق الدنيا . . . حقيقة بسم اللَّه لمن وصل إلى الألوهة » « 1 » ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قيل : أن ( بسم ) لبقاء هياكل الخلق ، فلو افتتح كتابه باسمه اللَّه لذابت تحت حقيقته الخلائق إلا من كان محفوظاً من نبي أو ولي ، والاسم : هو وسم الحق على قلوب أهل المعرفة . وقيل في ( بسم اللَّه ) : أنه سمة أهل الحقيقة ، لكي لا يتزينوا إلا بالحق ، ولا يتسموا إلا به » « 2 » . [ مسألة - 7 ] : البسملة وظهور الأشياء يقول الشيخ عبد المجيد الشرنوبي : « قال بعض العارفين : ولما كانت الأسماء الإلهية سبب وجود العالم ، كانت البسملة خير ابتداء ، فكأنه يقول بسم اللَّه الرحمن الرحيم ظهر العالم ، فهي بيان لافتتاح الإيجاد ، والدخول إلى بيت الوجود بحسب الاستعداد » « 3 » . ويقول الباحث محمد غازي عرابي : « كل شيء بسم اللَّه ، والشيئية ذاتها اسم من أسماء اللَّه ، فهي منه وبه وإليه ، والاسم أساس الظهور ، والظهور اقتضى وجود الاسم ليكون صلة وصل بين التجريد الكلي والعيان الكلي . . . أي كل شيء ظهر بواسطة الاسم » « 4 » . [ مسألة - 8 ] : البسملة في علم الحروف يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « الباء : بقاءه . والسين أسماءه . والميم ملكه . ويقول أيضاً : بسم ثلاثة أحرف : باء وسين وميم .

--> ( 1 ) الشيخ الشيخ الحكيم الترمذي - ختم الأولياء - ص 91 . ( 2 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 11 . ( 3 ) الشيخ عبد المجيد الشرنوبي - شرح تائية السلوك إلى ملك الملوك - ص 2 . ( 4 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 43 .