الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
213
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقال : يقبضك عنك ثم يبسطك به . ويقال : القبض حقه والبسط حظك . ويقال : القبض لمن تولى عن الحق والبسط لمن تجلى له الحق . ويقال : يقبض إذا أشهدك فعلك ويبسط إذا أشهدك فضله . ويقال : يقبض بذكر العذاب ويبسط بذكر الإيجاب » « 1 » . ويقول الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري : « ربما أفادك في ليل القبض ما لم تستفده في إشراق نهار البسط » « 2 » ويقول : « بسطك كي لا يبقيك مع القبض ، وقبضك كي لا يتركك مع البسط ، وأخرجك عنهما كي لا تكون لشيء دونه . العارفون إذا بسطوا أخوف منهم إذا قبضوا ، ولا يقف على حدود الأدب في البسط إلا قليل . البسط تأخذ النفس منه حظها بوجود الفرح ، والقبض لاحظ للنفس فيه » « 3 » . [ شعر ] : يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره : « البسط حال ولكن ليس يدريه * إلا الإله الذي أقامنا فيه له التحكم في الأكوان أجمعها * به الوجود الذي تبدو معانيه وليس يحجبه عنا سوى قدر * وهو الذي عن عيون الخلق يخفيه » « 4 »
--> ( 1 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 1 ص 202 - 203 . ( 2 ) د . بولس نويا - ابن عطاء اللَّه ونشأة الطريقة الشاذلية - ص 147 . ( 3 ) المصدر نفسه - ص 121 ( 4 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 510 .