الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

214

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ملائكة القبض والبسط الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس اللَّه سره ملائكة القبض والبسط : هم من ملائكة السماء السادسة ، جعل اللَّه تعالى ميكائيل موكلًا بهم ، وهم ملائكة الرحمة ، جعلهم اللَّه معراج الأنبياء ومراقي الأولياء ، خلقهم اللَّه تعالى لإيصال الرقائق إلى من اقتضتها له الحقائق ، دأبهم رفع الوضيع وتسهيل الصعب المنيع ، يجولون في الأرض بسبب رفع أهلها من ظلمة الخفض . وهم الموكلون بإيصال الأرزاق إلى المرزوقين على قدر الوفاق . جعلهم اللَّه تعالى من أهل البسط والخطوة ، فهم بين الملائكة مجابو الدعوة ، لا يدعون لأحد بشيء إلا أجيب ، ولا يمرون بذي عاهة إلا ويبرأ ويطيب ، إليهم أشار صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم في قوله : ( فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة أجيبت دعوته وحصلت بغيته ) « 1 » . فما كل ملك يجاب دعاه ، ولا كل حامد يستطاب ثناه . وهذه الملائكة مخلوقة على سائر أنواع الحيوانات كالطيور والخيول المسومة ، وعلى هيئة النجائب ، وفي صورة الركائب ، والإنسان ، وعلى صفة الجواهر والأعراض « 2 » . بسط الأبواب الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي يقول : « بسط الأبواب : هو غلبة الرجال على الخوف لحسن الظن بالرب » « 3 » . بسط الأحوال الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي يقول : « بسط الأحوال : هو البسط بشهود أنوار التجليات ، وذوق الوصول « 4 »

--> ( 1 ) صحيح مسلم ج : 1 ص : 307 . ( 2 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 2 ص 65 - 66 ( بتصرف ) . ( 3 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ص 363 . ( 4 ) ورد في الأصل : الأصول .