الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

88

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 3 ] : في أعمال الأبدال وخواصهم يقول الشيخ أحمد بن محمد بن عباد الشاذلي « [ الأبدال ] لهم أربعة أعمال باطنة ، وأربعة أعمال ظاهرة . فأما الظاهرة : فالصمت والسهر والجوع والعزلة . . . [ وأما الباطنة فهي ] : التجرد والتفريد والجمع والتوحيد . . . ومن خواص الأبدال من سافر من القوم من موضعه وترك جسداً على صورته ، فذاك هو البدل لا غير . . . وهؤلاء الأبدال لهم إمام مقدم عليهم يأخذون عنه ويعتقدون به وهو قطبهم » « 1 » . [ مسألة - 4 ] : في طبقات الأبدال يقول الشيخ أبو طالب المكي : « هم [ الأبدال ] على ثلاث طبقات : صديقون ، وشهداء ، وصالحون » « 2 » . [ مسألة - 5 ] : لم سمي الأبدال أبدالًا ؟ يقول الشيخ سهل بن عبد اللَّه التستري : « لأنهم يبدلون الأحوال ، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم ، ثم لا يزالون ينقلون من حال إلى حال ، ومن علم إلى علم ، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم » « 3 » . ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس اللَّه سره : « إنما سمي الأبدال أبدالًا : لأنهم لا يريدون مع إرادة اللَّه عزّ وجلّ إرادة ، ولا يختارون مع اختياره اختيار ، يحكمون الحكم الظاهر ، ويعملون الأعمال الظاهرة ، ثم يتفردون إلى أعمال تخصهم ، كلما ترقت درجاتهم ومنازلهم يزيدون أمراً ونهياً إلى أن يبلغوا إلى منزل لا أمر فيه ولا نهي ، بل أوامر الشرع تنفعل فيهم وتضاف إليهم وهم في معزل ، لا يزالون

--> ( 1 ) الشيخ أحمد بن محمد بن عباد - مخطوطة الموارد الجلية في أمور الشاذلية - ص 19 . ( 2 ) الشيخ أبو طالب المكي - قوت القلوب - ج 1 ص 143 . ( 3 ) الشيخ سهل التستري - تفسير القرآن العظيم - ص 70 .