الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

89

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

في غيبة مع الحق عزّ وجلّ ، وإنما يحضرون في وقت مجيء الأمر والنهي ، يحفظون فيهما حتى لا يخربون حداً من حدود الشرع » « 1 » . ويقول الشيخ عبد اللَّه اليافعي : « إنما سمي الأبدال أبدالًا : لأنهم إذا غابوا تبدل في مكانهم صور روحانية تخلفهم » « 2 » . [ مسألة - 6 ] : بم صار الأبدال أبدالًا يقول الشيخ سهل بن عبد اللَّه التستري : « صارت الأبدال أبدالًا بأربعة : قلة الكلام ، وقلة الطعام ، وقلة المنام ، وعزلة الأنام » « 3 » . ويقول الشيخ عدي بن مسافر : « البدلاء ما صاروا بدلاء بالأكل والشرب والنوم والطعن والضرب ، وإنما بلغوا ذلك بالمجاهدات والرياضات ، لأن من يموت لا يعيش ، ومن كان لله تلفه كان على اللَّه تعالى خلفه ، ومن تقرب لله تعالى بتلاف نفسه أخلف اللَّه عليه نفسه » « 4 » . ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس اللَّه سره : « لا يصير البدل بدلًا : حتى تصير أثقال الخلق على ظهره والرب عزّ وجلّ يحمل عنه ، لأنه بين يديه لا يبرح . ظاهر الحمل عليه وباطنه على يدي رحمته » « 5 » . [ مسألة - 7 ] : الأبدال في علم الحروف يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره : « الأبدال سبعة : الألف والواو والياء والنون وتاء الضمير وكافة وهاؤه » « 6 »

--> ( 1 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 54 . ( 2 ) الشيخ عبد اللَّه اليافعي - نشر المحاسن الغالية في فضل المشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية - ص 25 . ( 3 ) الشيخ علي بن سلطان محمد القارئ - مخطوطة مقالة في حال الخضر - ص 37 . ( 4 ) الشيخ محمد بن يحيى التادفي الحنبلي - قلائد الجواهر - ص 85 . ( 5 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 323 . ( 6 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 1 ص 78 .