الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
83
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول : « البدل : هو أحد اثنين ، لأنه أما أن يكون : 1 . خزانة علم الأحكام الشرعية ، وهو أعلم أهل عصره بأحكام الشريعة ، الذي يرجع إليه العلماء ، فيكون بدلًا من أبدال الأئمة . 2 . وأما أن يكون خزانة علم بالله ، وبأيام اللَّه ، وبأمراض النفوس وتزكيتها ، وهذا يكون أعلم أهل زمانه بطريق اللَّه ، وسير السلف الصالح ، وأحوال أهل اليقين ، ويكون مرجع السالكين ، وهذا يسمى : ( البدل الروحاني ) ، لأنه يطهر النفوس من رعوناتها » « 1 » . في اصطلاح الكسنزان نقول : للأبدال معنان : الأول : الأبدال بالمفهوم العام هم من يستطيع أن يبدل صورته أو صفاته ، وهؤلاء كثر لا يتميزون من غيرهم من الأولياء بشيء ، فكل من يصل إلى مرتبة الفناء في اللَّه تعالى يستطيع أن يقول للشيء كن فيكون بإذن اللَّه تعالى ، فلا يصعب عليه تبدل صورته أو التكثر في الأماكن ، لأن الأمر مرتبط بقدرة اللَّه تعالى ، وهو قادر على كل شيء ، فيجري لأوليائه ما يشاؤون من أمور مادية أو روحية . الثاني : الأبدال بالمفهوم الخاص ، هم رجال الغيب الذين هم خارج حيطة غوث الزمان ، وهؤلاء لا علاقة لهم بعالم الملك وإنما علاقتهم بعالم الغيب ، وكل واحد منهم بمرتبة الغوث إلا أنه لا ينبغي أن يظهر ويقوم بالخلافة الروحية العظمى في عالم الملك إلا واحد ، ولهذا اختصوا بالغيب المطلق ، ولكن إذا دعاهم الغوث الحاضر استجابوا لإرادته . وأعداد هؤلاء متغيرة من زمان لآخر . إضافات وإيضاحات [ مبحث صوفي ] : الأبدال عند الصوفية يقول الدكتور حسن الشرقاوي : « الأبدال إحدى المراتب في الترتيب الطبقي للأولياء عند الصوفية ، لا يعرفهم عامة
--> ( 1 ) الإمام محمد ماضي أبي العزائم - مذكرة المرشدين والمسترشدين - ص 27 - 73 .