الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
15
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول : « الإمام الأكبر المتبع الذي إليه النهاية والمرجع وتنعقد عليه أمور الأمة أجمع ، فكل إمام لا يخالف في إمامته إذا ظهر بعلامته ، وكل إمام تحت أمر هذا الإمام الكبير ، كما أنه [ الإمام الكبير ] تحت قهر القاهر القدير ، فهو الآخذ عن الحق ، والمعطي بحق في حق . . . » « 1 » . ويقول : « فإن الوالي على الحقيقة هو اللَّه » « 2 » . [ الخلاصة ] : نخلص إلى القول : أن الدكتورة سعاد الحكيم حصرت مفهوم ( الإمامة والإمام ) عند الشيخ الأكبر ابن عربي في النقاط التالية : 1 . تعني المرتبة أو المنزلة أو الوظيفة التي تشمل الجميع كل حسب مكانه ومكانته في الحياة ، فالكل راع والكل مسؤول عن رعيته . 2 . ينسحب هذا المفهوم العام الشامل من الكون الكبير إلى الكون الصغير ، أي من العالم الخارج عن الإنسان إلى عالمه الخاص ( باطنه ) فتصبح كل جارحة أو جانحة إمام في داخل الإنسان ، والإمام الأكبر فيها هو القلب . 3 . ويعني هذا المفهوم ( الإمام الظاهر ) وهو الخليفة الحاكم السياسي . 4 . وأخيراً يعني هذا المصطلح ( الخليفة على الحقيقة ) وهو ما يعرف ( بالقطب أو الغوث ) . [ مسألة - 1 ] : في صفات الإمام وخصاله يقول الشيخ سهل بن عبد اللَّه التستري : « أيما عبد قام بشيء مما أمره اللَّه به من أمر دينه ، فعمل به وتمسك به ، فاجتنب ما نهى اللَّه تعالى عنه عند فساد الأمور ، وعند تشويش الزمان ، واختلاف الناس في الرأي والتفريق : إلا جعله اللَّه إماماً يقتدى به ، هادياً مهدياً ، قد أقام الدين في زمانه ، وأقام الأمر
--> ( 1 ) المصدر نفسه - ص 61 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 4 ص 305 .