الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

16

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهو الغريب في زمانه » « 1 » . ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي : « خصلتان إذا فعلهما العبد صار عن قريب إماماً يقتدي به الناس ، وهما : الإعراض عن الدنيا ، واحتمال الأذى من الإخوان مع الإيثار » « 2 » . ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « من صدق اللَّه في نفسه فهو إمام ، قلت روايته أو كثرت . ومن كان إماماً فلا يضره أن يكون أمة واحدة » « 3 » . [ مسألة - 2 ] : في أحوال أئمة الهدى يقول الإمام علي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه : « إن اللَّه الذي جعلني إماماً لخلقه ، فرض عليّ التقدير في نفسي ومطعمي ومشربي وملبسي ومسكني كضعفاء الناس ؛ لأن اللَّه أخذ على أئمة الهدى أن يكونوا في مثل أدنى أحوال الناس ليقتدي بهم الغني ولا يزري الفقير فقره أوالإمام العادل كالقلب بين الجوارح ، تصلح الجوارح بصلاحه ، وتفسد بفساده » « 4 » . [ مسألة - 3 ] : في أنواع الأئمة يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « ما يتبعه كل قوم هو إمامهم . فقوم يتبعون الدنيا وزينتها وشهواتها ، فيدعون : يا أهل الدنيا . وقوم يتبعون الآخرة ونعيمها ودرجاتها ، فيدعون : يا أهل الآخرة . وقوم يتبعون الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم محبةً لله وطلباً لقربته ومعرفته ، فيدعون : يا أهل اللَّه » « 5 »

--> ( 1 ) عبد الرزاق الكنج - إمام الإخلاص والترقي سهل بن عبد اللَّه التستري - ص 35 - 36 . ( 2 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية - ج 1 ص 125 . ( 3 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 1 ص 170 - 171 . ( 4 ) عبد الرحمن الشرقاوي - علي إمام المتقين - ج 2 ص 32 - 33 . ( 5 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 5 ص 187 .