الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

234

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الإنسان الكامل : هو عين اللَّه المرئية التي كانت قبل القدم في العدم ، فهي الأصل والثبات ، تبدو ثم تستخفي ، وتجيء وتذهب في دورات لا نهائية . . سره في صدره لا يطلع عليه أحد . [ إضافة ] : وأضاف الباحث قائلًا : كم من دورات قام بها ، وتجلى تارة في آدم ، وتارة في إدريس ونوح وموسى وعيسى ومحمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم وغيرهم من الأنبياء وذوي الكمالات . واحد زمانه لا نظير له . يأخذ عنه الناس ولا يأخذ عن أحد . عيناه نجمان ، ووجهه نور ، ولسانه سيف نطاق بالحقيقة . هو الكامل المكمل ، سبحان من أبدعه . له ، وبسببه خلقت الأكوان ، وبين يديه سجدت الملائكة . كان روحاً في العرش من قبل أن يخلق العرش . وكان ظلًا في الشمس يوم لم يكن هناك ظل . لا يحتويه شيء وإن احتواه جسم . العناصر التي تكون منها ، طهور ، وصفاته إلهية ، وهي مزيج عجيب متآلف من الشدة واللين والحلم والحزم والغضب والصفح والشجاعة والرقة والإقدام والإحجام . هو يخاف بالله ولا يخشى إلا اللَّه . يتفكر في خلق السماوات والأرض ، مرة بدماغ ومرة بغير دماغ . له أطوار غريبة . تراه في مشرق الأرض تارة وطوراً في مغربها ، وله مع نجوم السماء حديث وصلات . تأتيه الآيات طوعاً وكرهاً ، فهو المتصرف بأسرارها . لا يستطيع أحد إنكاره ، وإن كان أعداؤه يرمونه بالكثير من التهم لتحديه إياهم بإتيانه بالخوارق والمعجزات وحدوث الكرامات على يديه . له في الشريعة فصل كفصل السيف ، يحل الحلال ويحرم الحرام ، وأحياناً يدخل هذا في ذاك لحكمة لا يعلمها إلا هو ، قال سبحانه : ( يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ