الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
231
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ حسين البغدادي يقول : « الإنسان الكامل : هو الجامع لحقائق العالم ومفرداته ، الحاصر لجميع أسمائه » « 1 » . الشيخ عبد القادر الجزائري يقول : « الإنسان الكامل : هو الكون الجامع للحقائق الإلهية والكونية ، فهو المثل الذي لا مثل له ، قال تعالى : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) « 2 » » « 3 » . الشيخ محمد بهاء الدين البيطار يقول : « الإنسان الكامل : هو الكرسي للأسماء والصفات ، فما تستوي الأسماء والصفات إلا على هذا الكرسي الكامل » « 4 » . ويقول : « الإنسان الكامل : هو فاتحة الموجودات » « 5 » . ويقول : « الإنسان الكامل : هو الجامع لجهتي الوجود والعدم ، والحدوث والقدم والسلب والإيجاب ، والحق والخلق ، والرب والعبد ، والتنزيه والتشبيه ، والأول والآخر ، والظاهر والباطن ، والدنيا والآخرة ، فذاته جمع الجوامع ، وبرزخ البرازخ ، وحقيقة الحقائق أفالإنسان الكامل : هو السبع المثاني والقرآن العظيم ، فهو ميزان الوجود ، وكفتاه كل اسمين متقابلين ، وهذا التقابل هو المعبر عنه بحيث لا حيث من حقيقة : ( يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ) « 6 » . وهو البرزخ المطلق المعبر عنه بجوامع الكلم ، فهو أم الكتاب المقسط بين حقائق
--> ( 1 ) الشيخ حسين البغدادي - مخطوطة الرسالة الحسينية في كشف حقائق الإنسانية - ص 3 . ( 2 ) الشورى : 11 . ( 3 ) الشيخ عبد القادر الجزائري - المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد - ج 2 - ص 569 . ( 4 ) الشيخ محمد بهاء الدين البيطار - النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية - ص 114 . ( 5 ) المصدر نفسه - ص 44 . ( 6 ) الرعد : 39 .