الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

228

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ولولاه من حيث برزخيته التي لا تغاير الطرفين لم يقبل شيء من العالم المدد الإلهي الوحداني لعدم المناسبة والارتباط » « 1 » . الشيخ كمال الدين القاشاني الإنسان الكامل : هو ظل الإله المتحقق بالحضرة الواحدية « 2 » . الشريف الجرجاني يقول : « الإنسان الكامل : هو الجامع لجميع العوالم الإلهية والكونية الكلية والجزئية ، وهو كتاب جامع للكتب الإلهية والكونية : فمن حيث روحه وعقله كتاب عقلي مسمى : بأم الكتاب . ومن حيث قلبه : كتاب اللوح المحفوظ . ومن حيث نفسه : كتاب المحو والإثبات . فهو الصحف المكرمة المرفوعة المطهرة التي لا يمسها ولا يدرك أسرارها إلا المطهرون من الحجب الظلمانية » « 3 » . الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه الإنسان الكامل : هو مظهر جملة الأسماء والصفات الإلهية فما لغيره من الموجودات فيها قدم البتة « 4 » . الإنسان الكامل : هو الذي ظهرت فيه الحياة على صورتها التامة فإنه موجود لنفسه وجوداً حقيقياً لا مجازياً ولا إضافياً فهو الحي التام الحياة بخلاف غيره « 5 » . الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي يقول : « الإنسان الكامل : هو الموصل الواصل » « 6 »

--> ( 1 ) التهانوي - الكشاف - ج 1 ص 77 . ( 2 ) الشيخ كمال الدين القاشاني - اصطلاحات الصوفية - ص 166 ( بتصرف ) . ( 3 ) الشريف الجرجاني - التعريفات - ص 39 . ( 4 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 1 ص 56 ( بتصرف ) . ( 5 ) المصدر نفسه - ج 1 ص 44 ( بتصرف ) . ( 6 ) الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي - قوانين حكم الإشراق - ص 113 .