الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
229
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ محمد بن فضل اللَّه البرهانبوري الإنسان الكامل : هو الإنسان الذي ظهرت فيه جميع مراتب الوجود الحق مع انبساطها « 1 » . الشيخ علي قرة باش الإنسان الكامل : هو طلسم الأشياء الذي جمع الأسماء الإلهية ، وهو بالنسبة للعالم كالروح في البدن « 2 » . الشيخ عبد الغني النابلسي الإنسان الكامل : هو الذي قابل شمس الأحدية واقتبس من نورها ، فلم تدخل عليه الظلمة والظاهر عليه الوجود الحق ، يكنى : بالبدر ، وبالبدر التمام « 3 » . ويقول : « الإنسان الكامل : هو العالم المحقق العامل . . . ممتلئ من الحق تعالى تجلياً وظهوراً وإشراقاً ونوراً ، وهو يبادر شمس الأحدية بطلوعه في الظلمة الكونية كأنه يعجلها المغيب فيحجبها عن عيون المريب ، وهو مجلى الحق على التمام ، وهو باب العطايا والإنعام » « 4 » . [ إضافة ] : ويضيف الشيخ قائلًا : « [ الإنسان الكامل ] : هو واحد في الذات والحقيقة كثير بالصور ، ولا يخلو عالم الدنيا منه في كل زمان إلى أن ينفخ في الصور ، إذ هو مرتبة من مراتب الوجود المطلق لو خلى عنه الوجود المطلق لنقص ، بل هو ثمرة شجرة الوجود وغيره أغصان وأوراق . وهو حضرة الكون أي الوجود في الحقيقة وليس بعده حضرة أبداً إلا عالم العماء الذي هو أوله وآخره ، وهو جامع بين عالم الوجوب القديم لمضاهاته للحضرة الإلهية بباطنه وبين عالم الإمكان الحادث ، فمضاهاته للحضرة الكونية العلوية والسفلية وهو أي الإنسان
--> ( 1 ) الشيخ محمد بن فضل اللَّه - مخطوطة التحفة المرسلة إلى النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ص 19 - 20 ( بتصرف ) . ( 2 ) الشيخ علي قره باش - مخطوطة شرح قصيدة الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي - ورقة 223 أ ( بتصرف ) . ( 3 ) الشيخان حسن البوريني وعبد الغني النابلسي - شرح ديوان ابن الفارض - ج 1 ص 93 ص 230 ( بتصرف ) . ( 4 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 175 .