الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
209
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ نادرة - 2 ] : الإنسان واسم اللَّه الأعظم يقول الشيخ ابن عربي قدّس اللَّه سرّه : « لقيت الشيخ أبا أحمد بن سيد بون وسأله إنسان عن اسم اللَّه الأعظم ، فرماه بحصاة يشير إليه [ الإنسان ] أنك اسم اللَّه الأعظم » « 1 » . [ من مكاشفات الصوفية - 1 ] : يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه : « خاطبني [ رسول التوفيق ] بلغة يوسف عليه السلام . . . ثم قال : لم بيع بثمن بخس ؟ قلت : ليعلم أن الإنسان من حيث هو صاحب نقص ، فإن غلا ثمنه وعلا ، فلصفةٍ زائدة على ذاته خصه بها الملك الأعلى » « 2 » . [ من مكاشفات الصوفية - 2 ] : يقول الشيخ ابن قضيب البان : « أوقفني الرحمن على حكمة تسوية مدينة الإنسان ، وقال لي : مثل بنية جسد ابن آدم وتركيبه من أجزاء العالم كمثل مدينة أسست وأتقنت من أشياء مختلفة ثم أحكمت بجمعها المؤلفة ، فشيدت عمارتها ، وحصن سورها وخطت شوارعها وقسمت محالها ، ورتبت منازلها ، وملئت خزائنها ، وسكنت دورها ، وسلكت طرقها ، وأجريت أنهارها وفتحت أسواقها ، واشتغلت صناعها ، وقعدت تجارها ، ودبرها ملكها ، وخدمه أهلها ، وأطاعها جندها . ثم قال لي : انظر حكمة ذلك وأسرار البدء فيه ! - فرأيت اختراع الطبائع أولا . وقال لي : هي مفردات متغايرات متعاديات ، ألقوا بسلطانها ، وهي أساس هذه المدينة وأجزاءها وأركانها . ثم كشف لي : عن حكمة أخلاطها وتعادي طباعها ومناسبات قواها التي جمعت من أركانها .
--> ( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 641 . ( 2 ) د . سعاد الحكيم - الإسرا إلى المقام الأسرى أو كتاب المعراج ( لمحيي الدين بن عربي ) - ص 204 .